شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
363
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كتاب المساقاة وهى من شعب المزارعة ويتحد أحكامهما ولم يرد لفظ المساقاة في النصوص والكتاب وإنما افردها الفقهاء بالذكر لبعض الخصوصيات والفروعات ولم يذكر لها في كتب الأخبار كالكافي لها باباً وكتاباً مخصوصاً كسائر العقود فالحاصل أنها ليست عقداً برأسها يغاير المزارعة بل هي إياها في الواقع وهى معاملة على الأصول الثابتة بحصّة من ثمرها اصطلاحاً عند الفقهاء ويدلّ على مشروعيتها أكثر نصوص المزارعة العامّة وبعض ما يصرّح بهما معاً كالخبر « عن الرجل يعطى الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ممّا خرج قال لا بأس » « 1 » وما ورد في قصة خيبر ومعاملة النبي ( ص ) أراضيها مع اليهود من الزرع والأشجار بنصف من حاصلها ورواه الفريقان ففي الصحيح « اعطى رسول الله خيبر حين اتوه فأعطاهم إياها ان يعمروها ولهم النصف ممّا أخرجت » « 2 » وغيرهما من المعتبرة الدالّة على اتحادهما في الحقيقة والأحكام ولا وجه للقول بأن في المساقاة لا مدخلية في الأرض معها بل هي أيضاً معاملة بالنسبة إلى الأرض المشتملة على الأصول بحصّة من حاصل الأرض والأصول معاً وذلك فيما إذا أمكن الزرع في خلال الأشجار وأراضى التي تحتها وليس ذلك مركباً من العقدين بل هو عقد واحد للزرع والأصول ون أفراد المزارعة ويدلّ على ذلك ظاهر الخبرين المذكورين خصوصاً ما ورد في
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 21 : 352 . ( 2 ) . رياض المسائل 9 : 102 والتحفه النسيه : 244 .